تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
134
منتقى الأصول
بعدم الطرد والعكس ، ولكن الحق انه لا وجه للايراد عليها بذلك ، لأنها تعريفات لفظية يقصد منها تقريب المعنى إلى الذهن ، لا تعريفات حقيقية يقصد منها بيان الحقيقة والماهية ، كي يورد عليها بأنها غير مطردة أو غير منعكسة . ثم أفاد بعد ذلك : أن الاطلاق والاشتراك وصفان إضافيان ، فان الواجب قد يكون مطلقا بالإضافة إلى شئ ومشروطا بالإضافة إلى آخر ، إذ الاطلاق من جميع الجهات وبقول مطلق غير متحقق في واجب من الواجبات ، إذ كل واجب لا بد أن يكون وجوبه مشروطا بشرط ولا أقل من اشتراطه بالشرائط العامة من البلوغ والعقل . فعلى هذا يقال : إن كل واجب لوحظ بالإضافة إلى أمر ، فاما أن يكون وجوبه متقيدا به أو لا يكون ، فالأول هو الواجب المشروط . والثاني هو الواجب المطلق ( 1 ) . وقد وقع الكلام بين الاعلام في امكان الواجب المشروط ، بمعنى إمكان رجوع القيد إلى الوجوب وتقييد الوجوب به ، بحيث لا يتحقق إلا بعد تحققه . والآراء فيه ثلاثة : الأول : ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري - على ما في التقريرات - من عدم امكان رجوع القيد إلى الوجوب ، وانما هو راجع إلى الواجب والوجوب فعلي مطلق ( 2 ) . الثاني : ما التزم به صاحب الكفاية خلافا لما نسب إلى الشيخ ، من امكان رجوع القيد إلى الوجوب وتعليق تحققه على الشرط ( 3 ) . الثالث : ما التزم به المحقق النائيني ، من أن القيد راجع إلى المادة المنتسبة ، واليه ارجع كلام الشيخ لا إلى الأول ، مدعيا استحالة الأول لرجوعه إلى
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 95 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 45 - 46 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 95 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .